إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات آمنة محمود. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آمنة محمود. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أبريل 2

فِصامُ البنفسج


آمنة محمود

إلى : أبــــــــي العــــــراق






وأنتَ ترفعُني بيمينِكَ

وتُلقي بي كمنديلٍ أخرَق

في جمرِ الموقد

تذكّر أني ابنتُك ..

ابنتُك التي تُهرَع كُلَّ صُبحٍ

عند قدميك .. لتبكيَ قسوتك .

أمتصُّ وجعَك .. أبكي :

صغاراً في دورِ النُفايات

نساءً قطّعنّ أوردةَ الخيال

يوم أسقطت جاذبيةُ الحروبِ تُفّاحَ الرِّجال

أتقمّصُ حُزنَك .. فتهطلِ سماءُ الروح

وأكرر تساؤلي الملحاح : أتحبُّني؟!!

وتصمِتُ الإجابة

فعيونُكَ أطفالٌ خُرس

وعيناي أسئِلةٌ قتّالة .

كم وهبتُني نذراً إليك

لا أنتَ تذبحُني

ولا السماءُ تفتديني ولو بقطرة.

بين كفّيكَ تذبُلُ حقولُ الياسمين

فلا الدماءُ التي انتُزِعَتْ من قلوبِنا عنوةً

قادرةٌ على إحيائِها

ولا لآلئ الدمعِ في ميادين حرّية افتراضية

نُصلّي السماء استسقائها :

"حرّية .. حرّية "

فتردُّ الطائراتُ الورقيةُ على نشيجِنا

بسُرعةِ الضوءِ

" ما أينعت حدائقُ الأعناق

فعلامَ القِطافُ يا عراق؟"

***

أهبطُ على خرائبِ كفّك .. فأُبصِرُ

حدادُ الأرامِلِ قهوَتُنا المُرّة

ودِماؤنا خمرُ العدو

ضماداتٌ ..

جثثٌ ..

أطرافٌ مبعثرة

ورصيفٌ منقّط .

نحنُ رُعاةُ بقراتِك اللائي أكلَ بعضهُنّ بعضا

فزّاعاتُ حقلِ سنابلكَ الخُضرِ واليابِسات

اشتعل الحقلُ ..

كذبتِ الرؤيا

فالتجأنا إلى ساحات رقّك نهتف :

" أيها الرُعاةُ القُساةُ

إنّا رعيّةٌ عزلاء

إلاّ أن أعيننا المدرارة

قد تنالُكم من حيثُ تأمنون"

***

وأنتَ ترفعُني بيُسراك

وتلقي بي خارجَ حدودِ جحيمكَ الذي أعشق

تذكر كم أُحِبُّك

أُحِبُّك في الضرّاءِ والضرّاءِ والضرّاء

ولا ربيعٌ يمرُّ بك حتى في الربيع

أهمُّ إليك ..

أحملُ همّك

ولا أُهمُّك

***

دمعُنا المنزوعُ من جُرحِ القلب

دمعُنا المسفوحُ عليك .. تكثّفَ

صار غيمةً عرجاءَ عُكّازُها الأحلام

تسيرُ معك .. تضلّلُ فجّاً في رأسِك

والغُزاةُ الطيبون جاءوا ليحفظوا أمنك

ويطفئوا الفتنة

لكنهم ( وعن غيرِ قصدِ ) حين دبّت دباباتهم

داسوا على الدمى

وجرجروا بكلاليبهم ( عن غير قصدٍ ) عباءاتنا

وانتزعوا عن غير قصدٍ البهجة من وجوهنا

( الغزاةُ المساكين ) إنهم يخفِرونك جيّداً

وبيدِهم فأسٌ وأعوادُ ثِقاب .

الجمعة، أبريل 1

ممتلكات لا تخصني


هذي اليد التي لا تكفُّ عن الارتعاش ظننـتها عاطـلة ॥ وما كـفّت। هذا القلب الصاخب كــان كم يشبـهُ طفلاً شبِعَ تعباً ونام هذي العين وتلك الخطوة كم غامت شـوقاً كم عادت أدراجها انكسارا كم حارت أسئلةٌ في هذا الرأس المجنون أين تُراهُ يكون ؟! أبخير ؟ّ! أبحب ؟! أبرفقة ؟! هذا القلب الأحمق كان هذا القلب الطيب كان هذا القلب الساذج كان أُنظر كيف صار الآن واسودَّت عيناي بكاءً فأبصرتُك: نبيـّاً للشعـر.. عتيـداً.. سليمان أخرجتَ طفولـتي مـن قبرها ونفـضت عنـها الأكـفان أحييتَ دُماها أسكتَّ بُكاهـا وبرفق شديد: علَّمتها الخطو من جديد ضربت بعصاك حدادي .. فأضــاء الظــلام ضربت بعصاك رمادي .. فانتفضت قصائد وتبسّمت أوهام وضربت بعــصاك فــؤادي .. فابيضــَّت عينـاه وهـــام. *** أيُّ قميصٍ يشـفي هذا القلب ؟؟ أقميصُ الجــدوى ؟! لا جـدوى من هذا الحُب. سُليمان إنها القضبان تخفرني .. مُنذ قبلك وقد أعشوشبت حدائق الحزن عليها منذ قبلك.. وأنا أُصلي كتمٍّ يغني حين يموت.. أستحلِفُك بحُرمة حُبِّك على قلبي أن تجد إكسير فــرح يكسر الدمعة الياقوت . وحـسِبتَ اللّجـةَ لُّجــة.. فكشفتَ عن ساق وحيدة ........... ( وغــاب المــشهد) *** وحــدي .. والعالم يــدور لا هدهد يُلقي بكتاب ينذرُني والقوم لا يأتمرون بأمري أستنطق ذاكرة المرايا فأراها: (أُنثى من ورق .. أثاثها الكلمات ودموعها الأحبار) أتشرنق حولي تتكدّسُ شظاياي فوق شظاياها وحين نصيرُ كتابا لا نعود نكون. *** * روحي تتنفَّسك الآن يغمرني الأزرق .. موجٌ وسماءٌ وعيون يغمرني الحزنُ يغمرني الضحك الساخر وحشود النمل تتسلّقُني يغمرني أوّلُ نيسان كل العام لديَّ نيسان أوّل أُصدِّقُهُ.. أُكذِّبُني ولا يتحوّل.. نيسانٌ أوّل ( لكنك لم تصغِ) مَن نصَّب سدّاً أمام ساقية القلب كي لا يصل مجرى الدمع إلى غابات جرحك؟؟ ........... (وغاب المشهد) *** *انتعلتُ قلبي وأتيتُك .. وكان قلبُك (مغلق) انتعلتُ كرامتي.. كبريائي .. والخطوة فخر انتعلتُ جرحي ..ذاكرتي افترشتُُ مرايا الروح بساطاً ممرّد وأتيتُكَ.. لم أُرسِل أحد. كم توسّلتُ الصمت أن يصمت لا هدهد يُلقي الخبر لا عرش تحمله إليك ملائكة الشعر وأتيتُك ألقيت الشموس وراء ظهري كلُّ من كان قبلك كان كُفر قُلتَ آمني فـآمنــــــــت أنّك الوحيد الأخــــــيرُ المـــؤبَّـــد ........................ (وغاب المشهد ) *** * هذي اليدُ التي لا تكفّ ما انفكّت تهذيك على كل بياض في كل سواد الحصيلة: قلبٌ مُحطّم وعمرٌ مهدورٌ في طرائق الكذب والحصيلةُ يدٌ لا تكفُّ وعينٌ لا تكفُّ وقلبٌ ورأسٌ وخطوة هذي اليدُ وهذا القلبُ وتلك العين هداياي التي لستُ بها أفرح فأجرح كم تصبِحُ أوضح وأنت تجرح صغيري يا أكبر من كلِّ رجال الأرض حبيبي وأُلجِّمُ الأقلام وأنام


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القصيدة المشاركة في مهرجان هيـــــــت الثقافي الثاني

الاثنين، يناير 17

فراشات آمنه محمود تحلق بعيدا عن جنوح المستحيل

فهدعنترالدوخي
فر اشات آمنه محمود تحلق بعيدا عن جنوح المستحيل....بعيون تجز المسافات بنظرها الثاقب نحو الأفق البعيد، ترتمي في أحضان صور تتأرجح تأخذ أشكالا لامعه، تراتيل من وحي الشعر، همسات،
رسائل حب، تتعامد فيها خلجات اسطوريه أو قطرات من ندى فضي، تداعب الوان الربيع، تلوح للفرح وأشياء اخرى، الفرح القادم بسخاء مفرط، اوحمامات بيضاء تحلق في مدار الروح لتمنحها هذا السمو وهذا الأرتقاء، تنثال الى مديات أوسع والى فضاءات ارحب، تذهب بنا الى حيث التأمل والتوغل في أحضان الطبيعه التي تهبنا شحنات من البوح بكل ماتجود به النفس البشريه وهي تدخل الى عالم الأبداع والتألق والطيران في سماءها الجميل ومن الأبواب المشرعه بهدوء، تحمل معها أوجاع سنين تتململ بصمت مخبوء أذلم تجد من يغيثها سوى حلم من اشراقه مطرزه بآمال تتزاحم داخل مساحات من هذا التفرد، اذن هي فراشات تحلق بأمان بعيدا عن جنوح المستحيل، تخيم على رياض مفتوحه كظلال الذكرى التي نتفيئ بها للننعم بسحر موسيقى، أو نطوف في تضاريس لوحه كعذوبة السحر وهو يلتقط انفاس البقاء في سفره الموسمي، نتشبث بجناحي طائر مسافر الى محطات مأمونه ك(فراشات آمنه )، . هذه الروائع الشعريه التي صاغتها كما تقول الشاعره والأديبه آمنه محمود ب (لغة الحب، وهكذا بالحب والمثابره، لأنني عشقت الشعر أ كثر من كل شئ).. فلنقترب قليلا من فضاءات تلك الفراشات وهي تحلق بهدوء ولكن دون أن نخدش رفيفها وربما قد نحجب ابجدية المتعه والجمال وهي تتآلف مع الطبيعه لتمنحنا هذه السعه وهذا العنفوان أذ أن الماضي لم يكن سوى نزهه طفوليه وعندما نقفز على ظهر الزمن ونتصفح مديات لاحصر لها من الذكريات نستأنس بطيران فراشه جميله تلتئم فيها كل قدرات الله الذي رسمها بألوانها الخرافيه، في حديقة المنزل وفي الحقول التي تساور أفئدتنا ونحن عائدون من مدارسنا، أذ تصاحبنا ولا تضجر من ملاطفتنا لها والعبث في محيطها،، وما زلت بصدد هذه المجموعه الشعريه التي صدرت عن دار الينابيع / دمشق في العام 2010... أذ احتوت على (6) ست قصائد سمتها (فراشات الشبكه، فراشات النار، فراشات انانا، فراشات أنا..نا، فراشات الخميله، فراشات الأعياد) غير أن تلك العناوين قد أحتوت في داخلها ومضات شعريه متقده وجريئه.. نقرأ في لوحة( أنت محبه) (انا حزن شق طريقه في بحر غريب .. وحين التفت كان قد أختفى.. طريق العوده) وفي العوده لذات العنوان نرى كيفية التحام الرؤى ببعضها أذ ترتفع عند مكامن النفس صيغة الضمير المخاطب (أنت محبه كبيره واسعه،، كادت أن تقتل أحزاني) ويطالعنا عنوانا اخرا يتداعى امامه حلم أ منه وهي تستجدي (حارس مقبرة الأحلام) وتسأله من قتل أحلامك ؟ونصبك حارسا عليها، أذ اننا نرى البعد الذي يتجسد عبر هذ التساؤل هو من يحمي المنزل، لعله هو الذي سعى الى العبث به وخرابه وفي (كسر ارسال) لوحه مرسومه بلون شتائي أذ ان العاصفه الثلجيه التي أجمدت قلب البطريق هي أنثيال آخر، ربما لتوفر نصيحه مجانيه توجه الى المكنونات أو الاشياء التي تبدوا نظره شكلا غير أنها بارده لاتوفر الدفئ للنفس التواقه دائما للتجدد، وتقول (لا أحبك، قشورك القصائد، تسقط في طريقي،، أنزلق تتكسر ال.لا وتبقى أحبك هائمه) وفي المسميات اللاحقه التي وثقتها في مجموعتها (فراشات آمنه) فلاح الذاكره، خيبت أملك، بدايات وربما نهايات، احمر، احمر، سرابيه، موجز أخبار،
اساطير الربيع، توضيحات، ارهابيه، تلمذه، دموع جوفيه، زهرة المنافي، الشاعر الشهيد، يوتيوبات، مسلة حب، الساحره، الميته، المدخنه، شاعره، متعدده، خاسره، تفاحه، راسمه، بهلوانه، ممثله، خائبه، ولو وضعنا تلك المفردات على طاولة البحث والتشريح لوجدنا دلالاتها توحي بأننا أمام قدره هائله من التفرد الشعري الموشح بألق الكلمه الجميله والمفرده القويه، وانها في لغتها هذه تحاكي أوضاعنا وتؤشر بوضوح مايعتري النفس من أحلام وما تجمع الذاكره من أحداث في بناها المعنويه والبيئيه والنفسيه وبالتالي فقد أغنت تلك الصور بهذه الأضاءات وهذه المشاعر الفياضه التي وثقت في حياة شاعره أستلهمت تجربتها الأبداعيه من الموروث الذي يتصابى امامها كأدواتها الشخصيه التي تسجل لكل شئ ذكرى عند أقتناءه (أنت لم ترتدي الثوب الأبيض في عيد تتويجك، توجوك بورود ميته وقالوا هذا عرسك الابدي).... وتهدي الى لطفيه الدليمي (ملاكي الكبير، احبك كثيرا جدا، شرط أن تبقى ملاكا) وهنا وبعيدا عن المقامره تسعف ذاتها ببعض النداءات أذ تحتم على نفسها أن لا تخسر الجوله في (لن أقامر بضوئي على طاولة الرؤيا، من أجل الفوز بكف رجل، قد تقطعها حرب أخرى)

الأحد، يناير 16

World council press : الفائزين بوسام ووشاح التميز من الدرجة الاولى للشعر



الفائزين بوسام ووشاح التميز من الدرجة الاولى للشعر فى العالم العربى لعام 2010أعلنت لجنة التحكيم (التابعة للمجلس العالمى للصحافة ) برئاسة الشاعر -مختار بن دغة عن أسماء الفائزين وسام ووشاح التميز من الدرجة الاولى للشعر فى العالم العربى لعام 2010 ، بعدما انتهت لجان التحكيم من فرز وتقييم جميع الأعمال المشاركة في المسابقة.، وأسماء الفائزين على كالتالي:الفائز بالمركز الأول وهي قصيدة بعنوان خطوة ثابتة نحو الأرض للشاعر إدريس علوش - سوريا المركز الثاني قصيدة بعنوان رصيف الموت للشاعر إبراهيم مصطفى الحمد وهذا الوسام مناصفة مع الشاعرة / المهندسة ريما خضر المركز الثالث قصيدة بعنوان اليه حيث اتخذ لنفسه منفا للشاعرة مروة ساميافضل عشرة اعمال فازت بوسام التميز من الدرجة الاولى فى العالم العربى لعام 20101. من بعض حبك- أحمد الشادي2. من تراتيل الاغنية الاخيرة4.فاطمة- بو دقة --- مناصفة مع الشاعر : نزار حاتم لقصيدة إنطفاء 5. القصيدة بعنوان سرّ الجمال- أشرف مجيد حلبي6- الأيام - فجر الغروب- أحاسيس - الابواب - قصائد تأليف : أحمد مبارك بشير7- قرطاسُ الملكة - أيمن إبراهيم معروف وهذا الوسام مناصفة مع بشار خلى8- عروس النيل- حسن حجازي/مصر وهذا الوسام مناصفة مع الشاعرة آمنة محمود من العراق قصيدة فراشات آمنة 9- الشاعر الخشن - - عبد الله ايت الصديق وهذا الوسام مناصفة مع الشاعر محمد يونسي اسم الشهرة : سيزيف الشاعر الجنسية : مغربي
10- شعر : سُذّجٌ .. تلْكَ حُجّـتُنا وهذا الوسام مناصفة مع - عبد الرزاق الربيعي: شاعر عراقي مقيم في سلطنة عمان- أصابع فاطمة
وقد قام المجلس بتنظيم هذه المسابقة؛ حرصاً منه على تشجيع المواهب الأدبية الشابة، ضمن برنامج المجلس لأثراء الحركة الثقافية وإبراز وجه التواصل الحضاري والأدبي، واستمرّت فترة تقديم الأعمال المشارِكة في المسابقة الى أكتوبر من عام 2010هذا وتتقدم ادارة المجلس العالمى للصحافة ولجنة التحكيم بالتهانى والتبريكات للمشاركين لجهودهم الطيبة ، وتتمنى للجميع المزيد من النجاح والتقدم.

الاثنين، ديسمبر 27

السبت، ديسمبر 18

فراشات آمنة : قصائد تحلـّق بأسس رياضية ..... عدنان أبو أندلس

عدنان أبو أندلس

دأب أكثر الشعراء ومنذ أقدم الأزمنة في كتابة نصوص تميز بعضهم البعض/ وما زال مستمراً/ في خاصية ما، ربما يود مؤلفها التفرّد بذات الشئ ويكسب منه السبق। ولو نتأمل في مختلف التجارب الشعرية نجدها/ أي القصائد/ تختلف من شاعر لآخر، ومن حقبة لآخرى। هناك من يطوّرها حتى يغدو محدثاً مما كان شكل النص أو لونه أو مذهبه، بالمقابل نجد ما يكرر شاعرٌ ما نفس أدواته في أية قصيدة ينجزها حتى يبدو عليها التآكل والصدأ। إن جوهر القضية يكمن في ملكة الشاعر نفسه، وقدرته على إستيعاب الحياة في حركة إبداعية دائمة التجدد، تتجلى في بحثه المتواصل نحو التطور والإبتكار، وهذه سجيّته।
إن البحث والتقصي عن القصيدة الحديثة يبدأ من ذات الشاعر، يحاول أن يخترع لغة جديدة تليق بمتطلبات العصر والمرحلة وذائقة الجمهور، وهذا ما يتجلى صراحة في مجموعة "فراشات آمنة" للشاعرة آمنة محمود، الصادرة عن دار الينابيع- دمشق- الطبعة الأولى 2010، والتي تتضمن خمسة قصائد بإسم الفراشات وهي: فراشات الشبكة، فراشات النار، فراشات أنانا، فراشات أنا- نا، فراشات الأعياد.
إن عنوان المجموعة يؤخذ على إحتمالين وكما في الخيارات الجبرية: إمّا- أو...
إمّا: فراشات مطمئنة (آمنة)، أو: فراشات الشاعرة (آمنة) // فراشات آمنة (الشاعرة). لأن عوالمها مسالمة وتختزن من الفرح ما يكفيها للتحليق. أي كليهما يتقبّل إحتمال الآخر، وهذه المناورة هي غاية مبتكرة ربما (قصدية) من مهارة الشاعرة، وكما أسلفنا أن الكثير من الإحتمالات الواضحة في قصائدها الموظفة بخبرة مهنية تدل على مرجعية الشاعرة سواءً في ذخيرتها الثقافية أو وظيفتها المهنية...
يُذكر أن مجال الشعر إستوعب العلوم الإنسانية وتخطى الى العلوم الطبيعية، منها الكيمياء والفيزياء وصولاً الى الرياضيات، وتناوله النقاد بالتحليل الفني. وهذا الذي نعنيه، رصدناه في قصائد الشاعرة آمنة، والتي بَنت بعض نصوصها وفق صيغ رياضية تحتمل متواليات وفرضيات ومعادلات جبرية وخيارات، والتعويض والبسط والمقام، وكما في قصيدة فراشات النار- مقطع من المزمور الأول ص 28 تقول: وهي تبحث عن عد (ن، م)، هذا يعطي للمتلقي إحتمالين بتخيير رياضي جبري وكالأتي: إمّا: وهي تبحث عن عدن، أو: وهي تبحث عن عدم.
إنها إعادة ترتيب الحروف وإبتداع عوالم الألفاظ في المفردة ذاتها، فجاءت وفق الصيغة المقبولة، حيث لا يؤثر على معنى البيت أو المقطع.
ولها في مقطع ص 29/ قصيدة نيسان:
طا (ل/ ب) غيابك المهدي. إمّا: طال غيابك المهدي، أو طاب غيابك المهدي.
وأيضاً: وأغلقت علينا القبـ (و/ ر)، إمّا: وأغلقت علينا القبو، أو: وأغلقت علينا القبر.
و: لغة تومئ لي (أنا/ هي)، إمّا: لغة تومئ لي أنا، أو: لغة تومئ لي هي).
وفي ص 44 قصيدة: دموع جوفية:
عمراً مديداً للنهـ (. / ا) ر الذي منحتيه أبهر. إمّا: عمراً مديداً للنهر، أو: عمراً مديداً للنهار.
إذاً هذا الإبتكار يخرج من نسق التعويض، لأن الصفر مهملٌ في الحالة الأولى، لا يعوض ولا يزيد من ترتيب المفردة شيئاً، فيبقى على حالته = . ولا يؤثر في الناتج، لأن الكلمة بقيت على حالها، أمّا الرقم (ا) فيزيد الناتج.
وفي ص 48 تقول: حـ (ب/ مل) كاذب. تصبح = حبٌّ كاذب، حملٌ كاذب. يحتمل هذا التخيير: إمّا إهمال حرف (ب) مرة، أو حذف حرف ميم مرة، ويمكن من خلال الترتيب، ربما الإختصار، يكون أيضاً: حبلٌ كاذب = حملٌ كاذب = صفر = لا شئ.
كذلك في ص 49 مقطع من القصيدة:
بإرتقائك جلجلة (أنت... حِرُ)، تكون ربما إمّا: بإرتقائك جلجلة أنت حرٌ، أو: بإرتقائك جلجلة أنتحِرُ.
ولها في: مسلة حب ص 68:
(قـ/ هـ) ـابيل... آمين، قابيل... آمين، و هابيل... آمين.
وفي ص 65 لها:
رُبَّ (ما)2 تَ الشهيد. تكون إمّا: رُبّ مات الشهيد = ربما الشهيد. أو: ربما مات الشهيد = ربما ما مات الشهيد. جاءت بهذه الصيغة لأن حرفي (م، أ)2 مضاعفة التعويض لوجود أس (2). وأيضاً تكون كالأتي لمقطع آخر:
د (م)2 سيح آخر، دمٌ سيح آخر، دم مسيح آخر.
وفي ص 113 وفي قصيدة فراشات الأعياد/ تهنئة، تقول:
كل عيد وأنت أنا
كل أنت
وأنت عيدي.
أي بدلالاة التعويض تصبح القصيدة متوالية:
أنا = أنت
أنت = أنا
كل = أنت
أنت = عيدي
عيدك = عيدي.
يتضح من كل هذا، أن المعادلات متساوية من خلال التحليلات والتعويضات والنسب المتساوية بالتخيير وكأنها مطابقة 100% (و. هـ. م).
وللشاعرة أيضاً تلاعبٌ في مخلوقات لغوية حسابية خارج حدود هذه المجموعة وفق الصيغة التالية:
غلطة\ جلطة.. قلبية، أي بسط\ مقام، غلطة\ جلطة= قلبية\ قلبية= قلبية.
ويمكن أنها تصبح نسب متساوية بعد الإختصار أو التناوب على التعويض وكالأتي: جلطة+ غلطة= صفر، النهاية الحتمية= الموت.
بهذه البنيوية الحديثة قد دخل علم الرياضيات في الشعر الحديث وخاصة قصيدة النثر لِما لها من إستيعاب أفكار ورؤى تلائم منهجها وأصولها وحتمية بقائها، أي تنطوي على جانب من المطالبة الخفية، وعلى الرغبة في إيجاد لغة مستحدثة وغير مطروقة، تجدد إمكانات اللغة، وهذه المطاليب العميقة هي سمة مشتركة لا يمكن إهمالها مهما إستمرت الحياة.

حفل تكريم وزارة الثقافة

منوّر ملا حسون وسمرقند الجابري وأنا



وفد أدباء كركوك



الجمعة، ديسمبر 10

التحول ... إختراق لغير المألوف ....... محمد حسين الداغستاني

" الشاعر .. إنه يصور الأشــياء كما يراها ، يلتقط ظلالها الهـاربة وأشـــــكالهـا المتغيرة لكي يجعلنا نحس بها كما يحس بها هو ، حتى لو أدى ذلك إلى عدم استيعابه هو نفسه لها ، ناهيك عن عدم استيعابنا نحن له ! ( البروفسور س . م بورا / التجربة الخلاقة )

كلما طالعني جديد للشاعرة المجتهدة آمنة محمود نفرت بي الذاكرة الى نصها الموسوم (دموع جوفية) التي إكتظت ً بالدفق الشعرى ، والهدنة المتاحة مع الممكنات المستحيلة ، فمن منظور جمالي وسايكولوجي فإن نصها هذا وهي المرأة المكبلة بمحددات المجتمع الذكوري الصادة ، يشكل نضحـا ًحقيقيـا ً لطقسٍ نفسي مشـحون بكم ٍ عالي مـن الشعور بالرفض والضيق والألـم المعصور، تتحدى القوالب المسبقة الصب ، وتلج عالم الرجال المدجج بالصخب ، وكانت لو منحته المزيد مـن التركيز، ووظفـت الأداة اللغـوية بصورة أفضـل لكانت صرخة ً أكيدة وعميقة على مظاهر الواقع السلبي المعتمل بكل القسوة والخيبة الروحية ونزعة الإرتياب ، لذا فإن التسرع الذي وائم إنثيالات الأفكار واللقطات المتلاحقة لـم يتـح أمامها الوقـت الضرورى والتروى لإنتقاء المفـردة الأدق ، ودعـم الفكرة وهي التي ســخرت لهـا مجهـوداً متنامياً ً مـن التـوتر النفسي والشـد الوجداني ، إلاّ أن ذلـك لـم يمنعها مـن إنجـاز عمـل ٍ متميز ٍ مغايـر ٍلأدائها فـي المضمون والتكنيك ، ففرضت من خلالهما على المتلقي التوقف عنده ومعاينة ظروف المخاض والولادة المدهشة ، بحيث أرخّّت لنفسها ما يمكننا وصفه بخطوة مديدة ومتقدمة في تجربتها الإبداعية ।! ولاريب في أن آمنة وهي تنكب على لملمة هواجسها المتشظية تدرك تماماً بأن الفترات العصيبة في حياة المبدع والناس عموما ً تفجر صيغا ً متنوعة للتعبير عن الأماني والأوجاع ، تمتزج في النهاية مع تداعيات تجارب تؤكـد الإتصـاق بهمـوم وتطلعات الآخرين مـن حوله । وتأسيساً على ما سبق فإن النص ( وهو إعلان رفض بصـوت عـال ٍ جـدا ً ) إنمـا هـو رد فعـلٍ حتمي لمنـاخ ٍ متوتـرعاشته آمنة وتجرعت آلامه ، فهيأ لها ذلك المناخ ، التحولَ من أسلوبها المألوف المغرق في ( الأنا ) والحزن والتكهنات واللغة الرمزية ، إلــى اسلوب ٍ مركز ٍ مجرد ٍ من كل زخرفة أو بلاغة لفظية تذوب ( الأنا ) في ( الآخر ) وتبحث بجدية المشكلة / الأزمة ، وتعرضها على طاولة التشريح دون تزويق أو تورية : ( قطعت المسافة بـيني وبـينيفإختلط الأمر عليّ أنا كنتُ منذ لفظةما كان حباً يحمل معولاًما كانت كلمات تتعاطى الحرب ) ।و(قالت صحوة (1) : لا شئ يكف الألوان عن إرتداء الحدادالقنابل عن عشـقها لأرض السواد الطنين في رؤوس المجانيـنالسكون الذي يلّف دون ذلككلنا دون الجنون ... لا نكـفّأن نكون نسخا ً عن بعض !! ) ।هكذا أقحمتنا آمنة في الموضوعة السياسية الشائكة في زمن المحرمات ، إمتطت صهوة الرمز والإيماء المقصود لتشير الى الجنون الذي يستنسخ ذاته في جدلية بنائية متتالية ، فتحول الآخرين الى مجرد وسط ناقل لهذا العصاب الخطير ، تضيع فيه الكوابح ، وتمتد في الوقت نفسه الى مجاهل الطنين والضوضاء ، ليتوهج في توأمة فريدة مع الأسطر التالية ، حيث يستحضر القارئ منظر أرتال الآليات الماحقة الحاملة للموت والفناء وهي تستعرض أمام الوثن المزمن الذي لا يرد أحد من المستعرضين على تحيته ! بل والتنبؤ المبكر بأن لا أحد يؤويه !!( الرجل الـذي تثـاءب ومـات لـم يكن يستطيع أن ينام ) و ( لا أحد يرّد التحية للوثن المزمنلا أحد يؤويه ) إن هذا التحول إذن إختراق غير مألوف لسيـاق عاطفي معهود في التجربة الأبداعية لآمنة بإستثناء مقاطع تضمنها النص والتي هي إمتداد لأسلوب كتاباتها السابقة ، لكنها لم تؤثر سلباً على الهيكلية العامة لتجربتها الوليدة القصيرة الأمد ، رغم أنها أوحت بولادة برعم (آمنوي) جديـــد ـ إن صح التعبير ـ لو تواصلت مع السياق المبتدع ، إلاّ أن النص في مجمله إنعطافة مهمة في مسيرتها التي كانت قد أصبحت رتيبة بفعل التكرار ، نصٌ وضع المتلقي مشدوهاً أمام إصرارها على خلق تزاوج مريب ومفزع في الوقت ذاته ما بين ما يمكن أن تجسده مفردات مثل السنبلة و المطر والقلب من معانٍ مترعة بالحميمية والوجد الآسر وبين ما تفرزه القنبلة والمقصلة وماسحة المطر من تداعيات تؤرق الإنسان المعاصر وتزجه في قيظ المأساة التي لا تقف سوى عند خط إلغاء العاطفة كحاجة إنسانية سايكولوجية مشروعة معجونة برائحة النجيع النازف :( قال أبهر : ستنبت السنبلة لا تمسكي قلبك بعد اللحظة أودعوا فيه القنبلة ) و( قالت مزنة بنت برق : الكلمة التي كتبتها على الزجاجة قبل أن تشغّـل ماسحات المطرلم يعد يمسحها المطـر)و ( قال أبهر : السنة القلبيــــة الكبيسة أنجبت مقصلة للورد ! ) (2)।النص ... ولادة الـذ روةو لسببٍ مـا ربما لدواعي الحداثة ، إتجهت آمنة نحو توظيف الرموز الرياضية أو الجبرية في هذا النص بهدف توتير الحدث وتصعيده ، وقد شكّل المنحى عائقا ً محسوساً أمام إنتظام وإنسيابية التلقي ، لكن إختيـار هـذه الرموز بإعتقاد توليف اللمسة السلسة ، وتحقيق التوافق بين الشكل والموضوع للوصول بهما الى الذروة ، قدمت خـدمة لا يستهان بها لتوضيح أبعاد الفكرة التي لاحقـتـها بدأب ٍ مشحون بالدلالة :( قالت صحوة : شكرا ً عديما الحياة 1عمرا ًمديدا ً للنهــ ــــ ــر الذي منحتنيه أبهر ... )4 و ( تقول صفوة بنت حبيب : هنالك حبل ٌ سري وحبيب ٌ ينبض فيّ بقطـع الطبيب إبتسامتها بالقول : حـ (ــــــــــ ) كاذب !! ) مل و ( قالت صحوة المدينة التي عشتها تراني مُحتلة وأشباهي المرصوفون معي يوصموني " فائضة " ॥) واضح تماما ً إن المعادلات الرياضية أضفت على بيئة النص الكثير من المباشرة ، أي أسهمت في تركين الحدس جانبا ً دون حساب المخاطر الناجمة عن تحويل النص الإبداعي الى شئ أشبة بلغة الحديث اليومي ، لكن هي أيضاً علّة الشعر الحديث رغم أن الشاعر ولت ويتمان يفسر الشعر الحر بأنه (ينبغي أن يكون الكلام المباشر من الإنسان الحالي كله) لإنه كما يقول (هو الروح والعقل والجسد ، يتدفق على الفور فلا يبقى منه شيئا ، إنهم يتحدثون معاً ، ثمة قدر من الضوضاء ، قدرٌ من النشاز بيد أن الضوضاء والنشاز ينتميان الى الواقع ، مثلما ينتمي صوت ما الى حركة الماء الفجائية ) (3) ।ولدواعي التوازن ، فإن النص عمد إلى توظيف الرمـز والأسطورة والمأ ثورات الشعبية بصورة متقاربة أو متفرقة لأنجاز عملية الصهر النهائية للوصول إلـى عـرض ٍ يتسم بزلـزلة الطاقـة التعبيرية للكلمـة وإيصالها الـى نهايتها دون كلل ، وفيه أيضاً قرار قد يفتقر الى الحصافة في زمن يحتاج فيه المعصور الى رأس يفكر به ، ويتناغم مع وسطه المشحون بالتناقضات ويستريح ولو برهة على ضفاف لحن مجروح في بادية الواقع الخاوية ، وهو فعلُ للتصدي ، وإهتزاز معرفي بما يمكن أن تجسده علاقة آلة (الناي) الرغيدة بالإستفاقة اللامجدية مع رأس متعب يحتشد بالسؤال :(قال أبهر : العامرية من أمامكموالطف من ورائكمفطيروا بلا أجنحة يصف لكم وجه ثبر )و( إستفقتَ في ليل الصواب ما جدواك ؟ إحتجبت وما نبتت جناحاك ॥بل أهداك الأحدب (4) أغلى ما فيه ضع ناياتك بعيدةً عن مسمعي ، قررت ُ أن أحيا برأس ٍ معطوب !) و(هـا أنتـذا بطـل (خـردة )(5)تشاكس الحياة بجثث ٍمنصوبة على عمـدان (6)بصكوك ( مضروبة ) (7) للغفران) و ( لو أكـل كلكامش تلك الأفعىأما بقي ََ حيا ً ؟ ) ।وللإجابة على هذا التساؤل البرئ في مظهره والمشحون بالإحتمالات العديدة ، تنحو آمنة الى الرمز متفقة مع الناقد القدير برنيس سلوت (8) في كونه يحوي مدى أعظم من المعنى والتضمين والعاطفة ، مثلما الأسطورة في كلكامش الملحمة التي هي كمثيلاتها من الأساطير ذات الشكل القصصي للرموز النمطية العليا ، تؤدي دون أدنى شك الى كشف تماسك المعنى عما يعرفه الإنسان ويؤمن به لهذا كان السؤال ॥ إنه أضحى فعلاً أداة للبحث في المستور المتجانس مع المعاناة الدفينة ।وبهدف تكريس وظيفة المفردة في تعميق الشعور بالمرارة نتيجة الوقوع ضحية الكذب ثم الخيانة ، إختارت آمنة ( أكذَبْ )كشخصية محورية وأساسية في بناء النص الذي حفل بمقاصد ٍغير معلنة ، وواضح تماما ً أن الحياة قاسية والتعامل مع حلقاتها بحسن النية لا يجلب في اكثر الأحيان سوى الألم ، خاصة ًعندما يغدو الكذب وسيلة طبيعية للتعامل اليومي ، فأية مأساة جسيمة هذه ؟ !( قطع دا سم (9) لسان أكـذ َبْ حتى إمتهن الخيانة دون علم مسوط ) (10) و ( زرعتني بلاهة الحياد نخلة عقيمة أفرطت ُ في إحتساء الأكاذيب المالحة فشّـل صدقي خانني أكذب ॥ ولغتي إن بقيت بلا موت ॥ بلا حياة و(ليت الكذبة كانت كذبة حتى الكذبة صارت صدقا ً )) !وبعنف وإصرار تعود ثانية في حديث لصحوة الى نواة الأزمة بعد أن مزقت قشرتها لتضع المتلقي أمام إحتمال مؤلم وعنيف وصارم إذ تعترف ( لقد تعلمت ُ فن الغش بالغربال ، بتكبير الثقوب كي لايبق أحـدٌ غير الفراغ الذي إستعدته أخيرا ً وأصلحت ظلي المكسور بلاصق ذري )فهل تم ذلك فعلا ً ؟ :( ها الخيانة تحطب القلوب وتحمل لـواء الآه ها الدمـع المقطر في حقائب المتمسرحينفي جيوب العاطلين عـن إقتراف الليـل بأسـود الشفاه )إنه إذن الإكتشاف الذي لا بد منه والذي به يندلع الحزن من الفؤاد الكليل الطامح بقوة الى الأمان الذي لا بديل عنه ابدا ً ، ولربما أفلح داسم في قطع لسان أكذب عندما إمتهن الخيانة دون علم مسوط ، ولكن كان يمكن ان لا يحدث كل ذلك لو إستعان به قبلا ً، إلاّ أن الذي تهم الشاعرة في النهاية هو كيف تعاملت ( كـُدْرة ) مع الحدث : ( لا آبه بإجترارك ضوءاً هطولا ً بإرتقائك جلجلة { انتـ ॥ حرُ ) هب إني رأيتك ॥ لا آبه ! ) ।ويبقى الإستفهام المشروع يفترش مساحة العقل : هل البطل ( البطلة) حرٌ أم يسير الى حيث تتشظى الكلمة الى حافات جزئها الثاني ؟ الإنتحار الإختياري في طقس هطول بالمزن السوداء ، إيماء لا يبدو أنه يحمل الكثير من اليُمن ، متقلب يميل الى الجنوح ، يرسم لعالم مجنون ، لبشر يجوبون الأرصفة بحثاً عن أمان مفقود ، لكن آمنة ويا للغرابة تتجاهل الحدث المأساوي المحاك أمام ناظريها ، فتشيح ببصرها عنه بعيدا بلامبالاة مفرطة ، إنها في النهاية لا تأبه به إطلاقاً !



الجمعة، نوفمبر 12

فراشاتي تنال إعجاب الشاعرة الكبيرة لميعة عباس عمارة


الشاعرة لميعة عباس عمارة تتصفح ديوان فراشات آمنة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسط حشود الأھل والأصدقاء والمحبين وحضور رفيع المستوى للسادة المسؤولين في حكومة الإقليم في ھوليركوردستان العراق، استضافت جمعية الثقافة المندائية ومقرها العام في مدينة اربيل في قاعةالعالم الدكتور عبد الجبار، الشاعرة العراقية المندائية المعروفة لميعة عباس عمارة.
وكانت الشاعرة قد وصلت الى اربيل قادمة من امريكا بدعوة من حكومة الاقليم وبرعاية وزير الثقافة والشباب الدكتور كاوة محمود ومتابعة مديرة الاعلام المخرجة المندائية احلام سعيد وبتنفيذ مباشرلبرنامج الزيارة من قبل نوزاد بولص مدير علاقات الوزارة .
وكان في استقبال الشاعرة عمارة اثناء دخولها القاعة بمرافقة ابنها زكي مبارك جمع من ممثلي الوزارات والمؤسسات والمنظمات في اربيل، وهم :


• رئيس الجمعية المستشار الأستاذ سلمان سعيد

• المستشار الأول لوزير الأوقاف في حكومة الإقليم الأستاذ عثمان المفتي

• مدير علاقات مكتب فخامة رئيس الإقليم الأستاذ جمال مرقص

• مدير عام مديرية الثقافة السريانية الدكتور سعدي المالح

• مدير عام مديرية شؤون المسيحين في وزارة الأوقاف الأستاذ خالد جمال ألبير

• مدير عام مديرية شؤون الأزيدية في وزارة الأوقاف الأستاذ خيري بوزاني

• ممثل منظمة الأمم المتحدة في كوردستان الأستاذ زيتو سيان

• رئيس إتحاد الأدباء والكتاب السريان الأستاذ روند بولص

• رئيس مكتب العلاقات في الجامعة الملكية البريطانية المستشار الأستاذ نزھت القاضي

• مساعد رئيس جامعة كوردستان- ھولير السيدة خولة خانقا

• الشاعرة والناقدة آمنة محمود

• البروفسور الدكتور سامي كبارة إستاذ كلية العلوم في جامعة صلاح الدين

• المستشار ھلالة الآغا (بنت عمة الشاعرة نازك الملائكة) قدمت لإستقبال السيدة الشاعرة الكبيرة

• مدير علاقات قناة عشتار الأديب الشاعر موفق حداد

• الدكتور فرھاد برزنجي رئيس مركز الأبحاث العلمية في جامعة ھولير الطبية

• الدكتور قاسم إستاذ كلية الآداب في جامعة صلاح الدين






الاثنين، نوفمبر 8

...ك : جزء من النص مفقود



* كم أُجيدُ تعذيبَ ذاتي
بل وأُحسِنُ أن أُبقيها مُعلَّقةً
بين سماءٍ لا تستجيب
وأرضٍ لا ترعوي .
* كم هاتفتُ أحلامك فجاءني الردُّ متواتراً :
في ألاتصال خطأ ..
خطأٌ في ألاتصال........
* كم ناديتُ بيني وبيني :
قلتُ حبيبي
فأجابت شاشاتُ صدِّك :
مُغلق .. بغيرِ: عُذرا.
*كم ( ماسجتُك ) فردَّ الهاتفُ الذكي:
...ك *جزء من النص مفقود।
* لا أقصِدُ أني أحببتُك
لا تقصُدُ أنّك تكرهُني
فقط نحاول أن نُسقِط أنفسنا في الشبكة:
الشبكةُ المشغولة॥ بغيرنا।
* كلانا شطرنا حُبَّنا بأيدينا
كعروسَينِ يقطعانِ كعكة الفَرح।
ولتحميلِ هذه اللعبة
اضغط على (صفر) للتثبيت।
* لا تُحاول من جديد॥ لا تسلني
ستجيبك الـ Answer Machine عني:
رصيدُك لا يكفي لإجراء المكالمة।

الثلاثاء، نوفمبر 2

L’héritier .................................... الوريث بالفرنسية

Tu vas déjeuner malgré toi

Je n’ai pas d’enfants qui refusent de déjeuner

Tu vas prendre tes biscuits à la confiture

et tu vas boire du lait chaud

et sucré

Tu vas porter des vêtements lourds

car il fait trop froid dehors

et si la maitresse te demande la raison de ton retard

Dis lui

Ma mère m’aime énormément
et elle craint pour moi

Elle m’achètes toujours une nouvelle montre

dés que je casse une

sans qu’elle se mette en colère

Elle change mes vêtements sales
sans ressentiments

Elle me raconte une histoire avant de me coucher

et me lit un peu de coran

Elle m’embrasse sur les yeux devant l’école
Pour tout cela, je prend mon petit déjeuner contre mon gré
et c’est pourquoi j’arrive en retard
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
De la collection des papillons sécurisées- Dar yanabii- Damas 2010



الأربعاء، أكتوبر 6

جريدة المدى فراشات آمنة فـي نادي الشعر.. الإبداع هو الغاية الأولى




لقراءة الخبر يرجى اتباع الرابط http://almadapaper.net/news.php?action=view&id=22317

مُمتلكات لا تخصُّني




آمنة محمود






* هذي اليد التي لا تكفُّ عن الارتعاش


ظننـتها عاطـلة .. وما كـفّت.


هذا القلب الصاخب كــان


كم يشبـهُ طفلاً شبِعَ تعباً ونام


هذي العين وتلك الخطوة


كم غامت شـوقاً


كم عادت أدراجها انكسارا


كم حارت أسئلةٌ في هذا الرأس المجنون


أين تُراهُ يكون ؟!


أبخير ؟ّ!


أبحب ؟!


أبرفقة ؟!


هذا القلب الأحمق كان


هذا القلب الطيب كان


هذا القلب الساذج كان


أُنظر كيف صار الآن


واسودَّت عيناي بكاءً فأبصرتُك:


نبيـّاً للشعـر.. عتيـداً.. سليمان


أخرجتَ طفولـتي مـن قبرها


ونفـضت عنـها الأكـفان


أحييتَ دُماها


أسكتَّ بُكاهـا


وبرفق شديد:


علَّمتها الخطو من جديد


ضربت بعصاك حدادي ..


فأضــاء الظــلام


ضربت بعصاك رمادي ..


فانتفضت قصائد وتبسّمت أوهام


وضربت بعــصاك فــؤادي ..


فابيضــَّت عينـاه وهـــام.






***


* أيُّ قميصٍ يشـفي هذا القلب ؟؟


أقميصُ الجــدوى ؟!


لا جـدوى من هذا الحُب.


سُليمان


إنها القضبان


تخفرني .. مُنذ قبلك


وقد أعشوشبت حدائق الحزن عليها


منذ قبلك.. وأنا أُصلي


كتمٍّ يغني حين يموت..






أستحلِفُك بحُرمة حُبِّك على قلبي


أن تجد إكسير فــرح


يكسر الدمعة الياقوت .


وحـسِبتَ اللّجـةَ لُّجــة..


فكشفتَ عن ساق وحيدة


………..


( وغــاب المــشهد)






***






وحــدي .. والعالم يــدور


لا هدهد يُلقي بكتاب ينذرُني


والقوم لا يأتمرون بأمري


أستنطق ذاكرة المرايا فأراها:


(أُنثى من ورق ..


أثاثها الكلمات


ودموعها الأحبار)


أتشرنق حولي


تتكدّسُ شظاياي فوق شظاياها


وحين نصيرُ كتابا


لا نعود نكون.






***






* روحي تتنفَّسك الآن


يغمرني الأزرق ..


موجٌ وسماءٌ وعيون


يغمرني الحزنُ


يغمرني الضحك الساخر


وحشود النمل تتسلّقُني


يغمرني أوّلُ نيسان


كل العام لديَّ نيسان أوّل


أُصدِّقُهُ..


أُكذِّبُني


ولا يتحوّل.. نيسانٌ أوّل


( لكنك لم تصغِ)


مَن نصَّب سدّاً أمام ساقية القلب


كي لا يصل مجرى الدمع


إلى غابات جرحك؟؟


………..


(وغاب المشهد)






***






*انتعلتُ قلبي وأتيتُك ..


وكان قلبُك (مغلق)


انتعلتُ كرامتي.. كبريائي ..


والخطوة فخر


انتعلتُ جرحي ..ذاكرتي


افترشتُُ مرايا الروح بساطاً ممرّد


وأتيتُكَ.. لم أُرسِل أحد.


كم توسّلتُ الصمت أن يصمت


لا هدهد يُلقي الخبر


لا عرش تحمله إليك ملائكة الشعر


وأتيتُك


ألقيت الشموس وراء ظهري


كلُّ من كان قبلك كان كُفر


قُلتَ آمني


فـآمنــــــــ ت


أنّك الوحيد


الأخــــــيرُ


المـــؤبَّـــد


........................


(وغاب المشهد )






***






* هذي اليدُ التي لا تكفّ


ما انفكّت تهذيك


على كل بياض في كل سواد


الحصيلة:


قلبٌ مُحطّم


وعمرٌ مهدورٌ في طرائق الكذب


والحصيلةُ يدٌ لا تكفُّ


وعينٌ لا تكفُّ


وقلبٌ ورأسٌ وخطوة


هذي اليدُ


وهذا القلبُ


وتلك العين


هداياي التي


لستُ بها أفرح


فأجرح


كم تصبِحُ أوضح


وأنت تجرح






صغيري


يا أكبر من كلِّ رجال الأرض


حبيبي


وأُلجِّمُ الأقلام


وأنام


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قرأت في مهرجان الجواهري السابع / بغداد 2010